نذير العبدي يكتب : “سَخافِيُون” في خدمة الفتنة والتهويل بين مغاربة العالم.

0

نذير العبدي يكتب :
“سَخافِيُون” في خدمة الفتنة والتهويل بين مغاربة العالم

لم يكن موقعنا بعيدا عن “المحاكمة الشعبية” والتي يُقيمها و يقودها بكل اقتدار مجموعة من الفعاليات المدنية والحقوقية والدينية سواء بايطاليا او ببعض الدول الاوروبية.

لم نكن نراقب تفاصيل هذا الصراع من موقع المتفرجين، بل من موقع المواطن المغربي الحذر والمستعد للدفاع عن رموز ومقدسات الوطن، اقتداء بأيقونات النضال والجهاد عبر التاريخ المغربي وتفعيلا للفصل 38 من الدستور المغربي.

لقد انكشفت خيوط اللعبة القذرة وبات واضحا أن الأمر لم يكن صدفة، بل هو يسير ِوفْق تخطيط مُحكم هدفه الأساسي هو المساس بالشعور الوطني والأمن الروحي مستعملين في ذلك أدوات إعلامية رخيصة من الدرجة الأخيرة ومنتهية الصلاحية الفكرية. ويركبون على شعارات مستهلكة قطع معها المغرب من زمن بعيد.

قد أتفهم التضامن بين أعضاء التيار والفريق الواحد واستخدام كل وسائل التواصل والتأثير التي يملكها الواحد منهم في اطار الصراع، سواء كانت مزبلة الكترونية أو منصة دينية كخطبة يوم الجمعة مثلا. لكن لا افهم الإصرار على استغباءنا جميعا وعدم احترام ذكاء القُرًاء باستعمال مصطلحات مستهلكة فقدت رنينها ولم تعد كافية لسماع رنين دنانير الأنظمة المعادية.
فعندما يتقمص أيا كان دور المناضل أو المدافع عن المال العام مثلا أو محاربة الفساد و المفسدين. يجب أن يكون تاريخه وسجله العدلي أبيض وليس عليه سوابق أخلاقية وذمته المالية نظيفة.

في الأيام الماضية لاحظنا أن الصحافي عبد المجيد مصلح المطرود من أمريكا والصديق الحميم للسيد محمد زياد، خصص أغلب منشوراته “التجسسية” في تعقب خطوات وقفشات الصحافي المغربي المقيم ببلجيكا حسن البوهروتي، ويظهر أن الصحافي المطرود من أمريكا السيد مصلح قد فقد “خفة الدم” و روح الدعابة، حتى انه اصبح لا يفرق بين الهزل و الجد. وأصبحت شهيته مفتوحة لتلفيق تُهَم وألقاب وأعمال إحْترَفَها أحد أعضاء فريقه “كالسوخافي فرحان جدا” بايطاليا و الذي لم يعد يُطرب حتى أعضاء فريقه.
لذلك فقد تسلم القيادة الآن الصحافي المطرود من أمريكا عبد المجيد مصلح الموهوس بأخبار الأجهزة الأمنية وصور الشرطة. ويمضي كل وقته في بعث رسائل مفتوحة من موقعه الالكتروني الى قيادات الامن والشرطة. عَلًهُ يُثير انتباههم.
لكن يتضح من خلال مضامين ما نشره عبد المجيد مصلح يومي 27 و 28 غشت الماضي، ان مستواه المعرفي بعوالم الهجرة والأجهزة الأمنية الخارجية هو دون المستوى، لذلك فمن الأفضل له البقاء في حدود منطقة “البير الجديد”.

أكثر من هذا، لمسنا في منشوراته قلة لياقة وقلة أدب. كعندما تنشر في مزبلتك الإلكترونية تدوينة “مسمومة” مرفوقة بصورة تنتقد بعض الأعراف السلطانية المغربية. كما لم نفهم سر توضيف الصورة التي لم تخدم الموضوع. بقدر ما خدمت أعداء الوطن.

هذا دون الحديث عن أسلوب التعميم والتمويه والتغليف الذي احترفه عبد المجيد مصلح لأنه عندما يقول “وفقا لتقارير مغاربة العالم الوطنيين الشرفاء” فإن هذا ليس بمصدر وهو فقط أسلوب تعتيمي وتمويهي استعملته الأنظمة البائدة ويستعمله اليوم “الشعبويون”. وعندما يقول بوجود 120 الف جمهوري بجوازات مغربية، فيجب أن يذكر لنا مصدر الرقم أو يَصْمُت. لأن هذا يُدينه في حالة تضخيم الرقم. إذ يمكن لأي كان تكذيبه والقول بأن الرقم هو أقل بكثير من ذلك..!

وهو ما يجعلنا نشك في سر تسويقك لمصطلح “الجمهوريون” حتى يعتاد مغاربة العالم على سماعه في شكل “تطبيع”، في حين أن مغاربة العالم يعرفون أن ما يسمى “بالجمهوريين” يُعدون على أصابع اليدين معا. و لا نسمع عنهم إلا في مواقع مشبوهة فقط.
و لأنك لا تعرف جيدا سيدي المطرود من بلاد العم سام، عوالم الهجرة فقد اختلطت عليك الموازين و الأسماء. فلا يمكنك تسويق رسائل “مشبوهة” بإسم مغاربة العالم، متخفيا وراء مسميات مفضوحة كتقارير مغاربة العالم مثلا. ولا يحق لك أن تُسَوِق و تُرَوِج لمصطلحات غير دستورية. لأنه بتعمدك وبشكل مبالغ فيه في تكرارها في المقال الواحد، فان هذا يعني أنك أنت من أنصار تلك الفكرة المتلاشية والغير دستورية. فالمكان الذي يعرف نشاطا محموما لأصدقاءك “الهَزْلِيُون” هو مخيلتك فقط.

مغاربة العالم هم مَلكيُون و مَالِكيُون. ومن حقهم الغضب وانتقاد كل السياسات العمومية للحكومة المغربية، ومن حقهم انتقاد تقاعس السياسيون والبرلمانيون وكل الفاعلين. وهم من الريف والصحراء ومن السهول والهضاب. لكن هذا لا يتجاوز مرحلة النقد والغضب. فكيف تسمح لنفسك باطلاق توصيفات غير واقعية وتتستر وراء شعارات بائسة..؟
و لعلك تتذكر كيف تجاوب جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده مع شكاوي مغاربة العالم وخصهم بفقرات مهمة من خطاب 2015.

وكيف تسمح لنفسك بنفث سموم الفتنة القبلية والطائفية والتشكيك في وطنية “ريافة” من مغاربة العالم ؟ هل فقط لأن أصل أحد خصومك، أي الصحافي حسن البوهروتي من الريف ويشتغل على قضية الصحراء المغربية من خلال أفلام وثائقية هادفة. فهل يزعجك أن يشتغل مهاجر ريفي مغربي على قضية الصحراء المغربية ؟
هذا مع التنبيه أنك لم تكن مهتما “إعلاميا” بالشكل الكافي “بحراك الحسيمة”، باستثناء نشرك يوم 5 اكتوبر 2018 لغلاف كتاب ” ثورة الريف” للمهاجرة المغربية بهولندا السيدة ابتسام اكركاش واصفا إياها بأنها تقود ثورة ثقافية.
في حين تصف بشكل وقح المهاجر المغربي من أصل ريفي محمد الشرادي بأنه “زبال” لاشتغاله في مصلحة النظافة ببلدية بروكسيل. فمن أي مستنقع عنصري/تفريقي/متعفن تغرف مصطلحاتك ضد خصومك في صراع طمعت في زعامته وفي الحصول على شهرة مشبوهة…!

لا نريد الحديث بشكل مفصل عن الصحافي الآخر “السرغيني” ، لكننا اليوم نكتفي بإثارة بعض الملاحظات والتساؤلات المهمة فقط. فالمعروف عن “بوشامة” انه إعلامي و”مستثمر” في قضايا الجالية وملفاتها الإدارية سواء عن طريق موقعه الالكتروني “عالم اليوم بريس” أو وكالة الخدمات بالمغرب، لكن لماذا يُخفي صفته كنائب الرئيس داخل الفدرالية العامة بمدينة طورينو ؟ وهل تم تقديمه في اجتماعات الكونفدرالية العامة مع مسؤولي الهجرة بالمغرب سنة 2017 بصفته الإعلامية أم الجمعوية ؟
وإذا كان سفره رفقة اصدقاءه كل من ( م ، ب و ر، م ) الى الرباط من اجل “الوشاية” بفاعلين في العمل الجمعوي والحقل الديني ومن أجل محاربة الريع و الفساد. فمن دفع إذن ثمن تذاكر الطائرة وغرف الفندق بالرباط لوفد الفيدرالية العامة لطورينو ؟
نحن نعرف ان عائلة زوجة “بوشامة” ميسورة بايطاليا وأن المنزل الذي يستقبل فيه ضيوفه و ينشر صور حديقته هو مملوك لزوجته. فأن تدفع الزوجة مصاريف سفر زوجها فهو مقبول، لكن ان تدفع مصاريف سفر كل المجموعة أشك في ذلك !
كما نشك في براءة حضور المغربي/الهولندي. وانضمامه إلى طاولة الطعام بالرباط مع ملائكة الكونفرالية العامة بالرباط بمناسبة الزيارة التاريخية لعاصمة المملكة سنة 2017.

وإن عُدتم عُدنا…

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*