وجهة نظـر

0

بـقلم: ثورية لغريب

في بلدي المغرب كل المؤشرات تقول بأننا في المراكز األخيرة على مستوى التعليم و التنمية البشرية
رغم تواجد المجالس العليا في مجموعة من القطاعات و التي احدثت بتعليمات جاللة الملك محمد
السادس من أجل هدف نبيل يتمثل في المساهمة في التغيير اإليجابي في عمل القطاعات الحكومية ،
لكنها تغيبت أو غيبت في قرارات وزارية عديدة كان آخرها قرار السيد وزير التربية و التعليم .

الكل يتحدث على أن الجهل والفقر معيقان أساسيان لعجلة التنمية بالمغرب، و رغم شعارات اإلصالح
التي ترفعها أحزابنا السياسية عند كل موعد انتخابي و التي ما فتئت الحكومات المتعاقبة تتبناها فإن
المواطن البسيط اضحى كل مرة يصطدم بقرارات ارتجالية ال تراعي مصلحته و ال حقيقة حاجياته
وأمسى التغيير المنشود ضربا من السراب بعيد المنال في ظل ما يعيشه هذا المواطن من نكسات
و أزمات على المستوى االجتماعي، االقتصادي و حتى على المستوى األخالقي أيضا.

هنا اطرح سؤاال يبـ دو لي مشروعا، هل نحن نعاني الفقر و الجهل ؟ أم نحن نعاني من سياسة التفق ير
و التجهيل؟ هذه السياسات التي تجلت واضحة في القرارات الحكومية األخيرة والتي كان لها كبير األثر
على المواطن البسيط سيما في ظل الجائحة.
ومع ذلك الزلنا نسمع أبواق ا تطبل لمثل هذه السياسات بكلمات جوفاء مستفزة و كأن أصحابها ال ينتمون
لهذا الوطن وفي المقابل هناك مناضلون شرفاء من داخل الوطن كما من خارجه ال يتهاونون في
استنكار األوضاع المزرية التي آل إليها حال المواطن البسيط هؤالء المناضلون الذين ينعتون بالعمل
لفائدة أعداء الوطن و يتهمون بالمعارضة قابضة الثمن.

الكل أصبح يعلم علم اليقين أن جائحة كورونا 19 في كل تجلياتها هي النقطة التي افاضت الكأس
و ورقة التوت التي سقطت عن سوءة الحكومة لتعري عن واقع هش يرضخ فيه المغاربة البسطاء فال
تغطية صحية ، و ال تعليم فعال، وال مستشفيات مجهزة و قس على ذلك…

و جاءت الجائحة أيضا لتكرس فقدان الثقة بين المواطن البسيط و األحزاب السياسية و فعاليات
المجتمع المدني و شعاراتهم الرنانة ، و أصبح هم المواطن ينحصر في لقمة عيش و أربعة جدران
يحتمي داخلها.

فهل يا ترى من بدائل تحملها برامج األحزاب المهترئة في االستحقاقات المقبلة ولعل أهم بنوذها
مترشح دو ضمير حي يعيد للمواطن البسيط كرامته المهدورة كأدنى حق من حقوق المواطنة .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*